الحقائق العلمية بين التصديق والتشكيك

الحقائق العلمية بين التصديق والتشكيك

في احدى محاضرتي كنت أتحدث عن إمكانية اعادة ما بداناه في سابق عهدنا وذلك بتقديم الاختراعات والاكتشافات التي صنعناها كمسلمين في شتى العلوم المتنوعة  فكنت قد ذكرت بان النظريات التي أوجدها علماء الغرب مثل نيوتن وانشتاين ودافنشي. كلها رغم انها اصبحت حقائق في تاريخ البشرية وتم استخدامها والعمل بها الا انها لا تعتبر حقائق ثابته للابد

 وضربت مثالا على نظرية النسبية لإنشتاين  E=mc2. الطاقة =الكتلة xمربع سرعة الضوء 

وأنها قد لاتكون ثابتة تماماً رغم ان العالم يستخدمها في تصاميمه وأعماله كلها. ومع ان كثيرين من الناس لم يصدقوا كلامي هذا ومنهم من قال بان هذه حقائق علمية ولا يمكن انتقادها وذلك هو قمة الجهل لأن ما أوجده الانسان قابل للنقص وقابل للخطأ .

وفي جهة اخرى من العالم نجد ان هناك أناس يثقون بما في عقولهم وهو تماماً ما افكر فيه ما بانه لا بد ان يكون هناك امكانية لوجود ما هو اسرع من الضوء وان هذه النظرية قد يشوبها الخطأ رغم استخدامها ونجاحها 

وبين هذا وذاك تصفحت كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قلّبت صفحاته وقرأت آياته فاستوقفتني أية كريمة انجلت بعدها الحقيقة  الحقة التي لا يشك احد في خطأها مطلقا بل هي حقيقة ربانية سماوية وضعها مَن بيديه ملكوت السماوات والأرض 
حقيقة وضعها من خلق الكون ووضعه في أدق تفصيل وأحسن تصوير 

هذه الحقيقة لم يفهمها الا اولي الألباب الذين رزقهم الله البصيرة النافذة ليجدوا حقيقة القران وابداعه العظيم 

 عودة الى الجانب الاخر من العالم لنجد العلماء السويد قد اطلقوا بنيترونات دقيقة لمسافات طويلة فوجدوا انها تنطلق بأضعاف مضاعفة من سرعة الضوء التي قال انشتاين بانها اسرع مافي الكون … من هنا وبعد ان ظهرت اخبار هذا الاكتشاف قلت الحمد لله الذي اظهر علمه ومعجزاته على ايدي أولئك الذين لا يؤمنون به ولكنني فاجأتهم بان ما قاموا به من تجارب خلال سنوات طويلة نجده نحن المسلمون الذين بين أيديهم قران كريم في أية من آياته تتحدث عن ذلك كله 

وما اثار استغرابي وعجبي هو ان العرب لم يصدقوا ماقلته ولم يعتقدوا صحة ماقلته سابقا وذكرته فقد طلبوا تجارب وتجارب. فقلت عجبا لكم لا يحتاج كتاب الله الا الى تفسير علمي إبداعي تُستنبط منه حقائق علمية  لا يعلمها الا ذوي الألباب التي الهمها الله العلم والتدبر 

عندها رفعت كتاب الله عاليا وقرأت لهم قول الله تعالى 
” قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك” 

هاهو علمٌ في كتاب يذكره الله ويدعونا الى علمه ومعرفته والبحث في كتبه سبحانه لنجده واضحا بيّناً غير  قابل للنقض. ونجد الطرْف ونجد الارتداد له ونجد حقائق اخرى نفسرها في مقالات قادمة بإذن الله ولكن ما ذُكر  هو قصة من قصص ملكة سبأ ونقل عرشها الى الملك سليمان عليه السلام قصة اثبتها القران وتم نقل العرش بكل مافيه وقد كان يحتوي على زجاج فسبحان الله العظيم 

هنا نجد إبداع القران في التصوير وإبداع القران في الإعجاز  وان ما تبحثون عنه أيها الغرب موجود في قراننا منذ اربعة عشر قرنا وسترون بان هذا الكتاب الكريم يملك الكثير من المعلومات التي تبحثون عنها 

وقد اختلفت آراء العلماء والمهتمين بالإعجاز العلمي في القران في اكتشافات العلماء الغربيين  مما دفعني الى التساؤل : 

لماذا لا نكون نحن المسلمين من يتعمق ويتدبر في معاني القران لنُظهر  الاكتشافات قبل الغرب؟ 

إجابتي في مقالة قادمة كونوا بخير  

الكابتن الطيار عبدالله الزهراني

6 thoughts on “الحقائق العلمية بين التصديق والتشكيك

  1. إسراء الميراس

    مقآلة أذهلتني بآلحقآئق آلمحققة فيهـآ ..
    وَ آضطررت أن أقرأهـآ أكثر من مرهـ لآستنشق مآ فيهـآ من جمـآل ..
    آلله ينـور عليكـ أستآذي .. صدقـآ أعدت آلأمل سريعآ لـ روحي ، نعم أنت ع حق ،
    وَ بكـ وَ بمن هم ع نهجكـ سيكون آلعآلم أجمع بكل خير ..||

    رد
    1. الكابتن عبدالله الزهراني مؤلف التدوينة

      شكرًا على مرورك استاذتي

      يدا بيد. نعيد مجدنا كمسلمين الى سابق عهده. فبين ايدينا قران كريم وسنة مطهرة. نجد فيهما كل ما نحتاجه

      فقط نعي ويتدبر ونبحث ونستنبط العلوم

      شكرًا لك.
      كوني بخير

      رد
  2. sadeddin

    كم كنت مشتاقا لاسمع أو أقرأ مثل هذه المواضيع , فقد اتهمني البعض بالجنون و الحمق , على الرغم من انني متأكد من أنه هناك سرعات تفوق سرعة الضوء بكثير , بملايين المرات ,
    فالاسراء و المعراج في ليلة , فكم تبعد سدرة المنتهى , فإذا علمنا بأن الكرسي ( وسع كرسيه السموات و الأرض ) , و أن السموات و الارض الى الكرسي كحلقة في فلاة , و أن الكرسي الى العرش كحلقة في فلاة , فتدبر و تمعن .
    و من معادلة أينشتين يمكن تحقيق سرعة أكبر من سرعة الضوء . للسؤال الاتصال على الايميل الخاص و شكرا.

    رد
  3. رجا سعيد الشهراني

    شكراً على هذه المعلومات القيمة ، فأنت تسلك مجال العلماء المسلمين الذين يستنبطون ويستدلون أقوالهم وأفعالهم من المنهج الصحيح وهو المنهج الاسلامي القرآن الكريم والحديث الشريف ؛ هناك القليل المفكرون والمتدبرون لمعاني القران الكريم وقد ذكرهم الرحمن بانهم اصحاب العقول المنيره وأهل التفكير ( أهل الألباب ) ؛ فمن تمسك بكتاب الله وسنة نبيه سوف يكتشف أسرار الحياة العلمية موجودة وموثقة منذ ان خلق الله السماوات والأراضي السبع ؛ ونتمنى لك التوفيق في حياتك العلمية والعملية وتقبل تحياتي .

    رد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s