هل هناك حياة في كواكب اخرى !!؟؟

2

المتأمل في كتاب الله الكريم المتدبر لمعانيه والمتأمل في كلماته والناظر في خلق الكون بكل مافيه تحقيقا لقوله تعالى ( ويتفكرون في خلق السموات والارض) وقوله تعالى ( قل انظروا ماذا في السموات والارض ) وايات اخرى تدعونا بل تدفعنا الى افاق جديدة في النظر في عوالم اخرى لم يصل اليها العلم الحديث رغم تقدمه ورغم وجود بعض الدلائل على ذلك .

صورة لكوكب المريخ بالوانه الطبيعية

11

ولعل من افضل ن تحدث عن ذلك الأستاذ محمد الغمراوي ـ رحمه الله ـ في كتابه: “الإسلام وعصر العلم” واود أن أنبه سلفا إلى الربط الموفق الذي قام به هذا الباحث بين آية الشورى التي نحن بصددها وآية أخرى نزلت بعدها في سورة النحل في بنفسه الموضوع.

يقول الأستاذ محمد الغمراوي:”هل هناك خارج الأرض حياة؟.. ذلك المثل هو قوله تعالى في سورة الشورى: “ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة 1″ أوله المفسرون على أن معنى (فيهما” أي في مجموعهما، إذ هم لا يعرفون دواب إلا في هذه الأرض، وفاتهم أن يتذكروا أن هناك ست أرضين أخرى أخبرهم الله بها في السبع المذكورة في آية آخر سورة الطلاق: “الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما؟1 (الطلاق/1).

1

فيمكن إذن أن يكون في بعضها حياة ودواب وتصدق آية الشورى إذن على الطرفين كليهما المتحدث عنهما.لكن علم الله سبحانه وتعالى أن إحتمال أن يكون في السماء حياة ودواب سيكشف عنه العلم في عصرآت، وسيلهج به الناس ما يلهجون الآن، بحياة في بعض الكواكب يظنونها أرقي في العلم حتى من الحياة على الأرض في عصر العلم هذا، فأنزل الله تعالى في سورة النحل: وسورة النحل نزل بها الوحي بعد الشورى- ما حقه أن يذهب بتأويل المفسرين الذي يقف بمعنى آيات الله عند حد ما يعلمون، لا عند ما تحتوي الآية من معنى، ولو كان أنبأ بما لا يعرف الإنسان، ففصل الله سبحانه في آية النحل ما أجمل في آية الشورى وذلك في قوله تعالى: “ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة) ” (النحل/49) فهنا ذكر الإسم الموصول “ما”) مرتين لا مرة واحدة كما في آية الشورى مرة متعلقة بالسماء ومرة متعلقة بالأرض، ليذهب سبحانه بكل شك في أن قوله “من دابة” بيان لما في السماء ولما في الأرض، ويكون ذكر الملائكة بعد ذلك فيمن يسجد مانعا تأويل دواب السماء بالملائكة عند من لا يدركون أن الملائكة لا يليق بهم أن يعبر عنهم بالدواب فالآية الكريمة إذن تنبيء البشرية بما تجهله إلى الآن وإن حدثت به نفسها في عصر الفضاء.

فمهما يكشف العلم في عصر الفضاء من حياة في الكواكب فهو إنما يحقق معجزة علمية للقرآن تتجدد بها الحجة، وتزداد الأدلة بها دليلأ على أن القرآن من عند الله، فلا يحتاج العالم إلى الإيمان بالقرآن بعد توفيق الله إلا إلى نفر من المسلمين يحسنون عرض معنى مثل هذه الآيات القرآنية على العلماء والمثقفين في أقطار المسلمين وغير المسلمين ”

وفي النهاية فإن مجمل القول هو أن هناك شواهد في هذا الكون الواسع تدل على وجود كواكب أخرى لها نفس حجم الأرض و تركيب الأرض، وربما مناخ الأرض، وحول هذه الكواكب شموس كشمسنا، وقد تكبرها بملايين المرات، وقد يختلف عدد هذه الكواكب حول هذه الشموس وموقعها عن تلك الكواكب، وكل هذا يدل على سعة هذا الكون وعظمته، ويدعونا إلى أن نفكر بعمق في إحتمال الحياة على بعض هذه الكواكب، وقد لا تكون حياة كحياتنا على الأرض، وإنما أنواع أخرى من الحياة يعلمها الله عز وجل، وهذا هو الأقرب إلى الصواب، وكل متعمق أو متدبر للايات الكريمة في خلق السموات والأرض لا بد أن يصل بعد تفكير عميق إلى التسليم بعظم هذا الكون الذي خلقه الله سبحانه وتعالى، وسعة هذا الخلق ونقف جميعا أما الآية الكريمة: {لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون}. وختاماً فإن من ينظر بعمق في مسأله الحياة على الكواكب الأخرى يحس بعظمة هذا الكون، وسعة السموات والأرض وما بث الله فيهما من دابه وإن كل ذلك يسبح بحمد الله وأنهم كلهم عبيد الله أحصاهم وعدهم عدا. وإنهم كلهم يأتي يوم القيامة فردا فردا وكما تعمقنا في هذه المسأله شعرنا بضعفنا وقلة حيلتنا، وإن فوق كل ذي علم عليم، ولكن يبقى الشعور الذي توارثه الكثير من العلمائ بأننا لسنا وحدنا في هذا الكون، وأن هناك مخلوقات أخرى منتشرة في كواكب أخرى في مجرتنا أو المجرات التي تليها، لكن هذه الحياة المحتملة على الكواكب الأخرى لا يستطيع أحد أن يحكم بكنهها ولا مكوناتها أو طبيعة المخلوقات عليها، لكننا قطعا نتفق أننا لسنا وحدنا في هذا الكون. خاصة وأن الله سبحانه وتعالى لم يذكر الملائكة في السموات وإنما ذكر معهم كلمة دقيقة تلفت نظر العلماء والمفكرين إلى سعة هذا الكون وما فيه وهي:{ومابث فيهما من دابة } إن هناك شواهد تؤكد الحقيقة التي أخذنا ندور حولها ونفكر فيها بعمق وهي طبيعة الحياة على الكواكب الأخرى في هذا العالم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s